محمد راغب الطباخ الحلبي
340
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
998 - مصطفى بن طه المتوفى سنة 1091 مصطفى بن طه الحلبي ، نقيب الأشراف بحلب وأحد رؤسائها . وكان شهما جسورا خبيرا بأمور الناس ، له أنفة وحرمة . ورأس بحلب مدة ، وكان يراجع في المهام ، وولي قسمة العسكر بها وسما ، وكان الباعث لسموه مصاهرته للمولى صالح رئيس الأطباء ونديم السلطان محمد . ا ه ( لم يذكر مولده ووفاته ) وقد كانت سنة 1091 . 999 - مصطفى بن عبد الملك البابي الشاعر المشهور المتوفى سنة 1091 مصطفى بن عبد الملك ، وقيل عثمان ، البابي الحلبي الأديب المتمكن من المعارف . وكان من أجلّ فضلاء الدهر ، وأوحد أدباء العصر ، وبالجملة ففضله يجل عن التعريف ، وأدبه غير محتاج إلى التوصيف . نشأ بحلب وأخذ بها العلوم عن جمع من أجلهم الشيخ أبو الجود البتروني والنجم الحلفاوي والشيخ أبو الوفا العرضي والمنلا إبراهيم الكردي والشيخ جمال الدين البابولي . ودخل دمشق صحبة ابن الحسام قاضي القضاة بدمشق في سنة إحدى وخمسين وألف ، وأخذ بها عن الشيخ عبد الرحمن العمادي والنجم الغزي وأجازه مشايخه . ورحل إلى الديار الرومية فدرس بها وانتفع به جماعة من فضلائها . ثم سلك طريق الموالي وتولى قضاء طرابلس الشام ثم مغنيسا ثم بغداد ثم المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام في سنة إحدى وتسعين . وحج في هذه السنة فتوفي بمكة . وأشعاره كلها نفيسة فائقة مطربة رائعة ، وهي في الجزالة والفصاحة فوق شعر المفلقين من المتقدمين ، وفي الرشاقة وحسن التخيل تفوق قول المجيدين من المحدثين « 1 » . وها أنا أتلو عليك منه ما به الأرواح تنتعش ، والجمادات ترتعش ، فمن ذلك قوله من قصيدة يمدح بها ابن الحسام القاضي : سرى عائدا حيث الضنى راع عوّدى * سرى البدر طيف بالدجنة مرتد
--> ( 1 ) أقول : طبع ديوانه في بيروت سنة 1872 م في 60 صحيفة ، وهو الآن نادر .